فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وعن غسان بن المفضل حدثني رجل من قريش. قال: كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسًا ﵀ يسلم عليه، ويجلس عنده هو وأصحابه، فقالت له أمه: إني أرى هذا وأصحابه وأكرههم وما يعجبوني فلا تجالسهم، قال: فجاء إليه عمرو وأصحابه فأشرف عليهم فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك فلا تأتوني. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣١٩].

• وقال جعفر الخُلْدي: كان الأَبّار ﵀ من أزهد الناس، استأذن أُمَّه في الرحلة إلى قُتَيْبَة، فلم تأذن له، ثم ماتت، فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى بلخ وقد مات قُتَيْبَة، فكانوا يُعزُّونه على هذا، فقال: هذا ثمرةُ العلم، إني اخترتُ رضى الوالدة. [السير (تهذيبه) ٢/ ١١٠١].

• وقال يحيى بن سعيد لابنه:

غَذَوْتُكَ مَوْلودًا وعُلْتُكَ يافِعًا … تُعَلُّ بما أَجْني عليك وتُنْهَلُ

إذا ليلةٌ نالتك بالشكو لم أَبِتْ … لشكواكَ إلاّ ساهرًا أَتَمَلْمَلُ

كأنّي أنا المطروقُ دونك بالذي … طُرِقْتَ به دوني وعينيَ تَهْمُلُ

فلمّا بلغتَ الوقت في العدّة التي … إليها جَرَى ما أبتغِيه وآمُلُ

جَعَلْتَ جَزَائي منك جَبْهًا وغِلْظَةً … كأنكَ أنتَ المنعمُ المتفضِّلُ

فليتكَ إذ لم تَرْعَ حقَّ أُبُوَّتِي … كما يفعل الجارُ المجاورُ تَفْعَلُ

[عيون الأخبار ٣/ ٩٠].

• وعن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك ﵀ فقال: إن أمي لم تزل تقول: تزوج حتى تزوجت، فالآن قالت لي: طلقها، فقال: إن كنت عملت عمل البر كله وبقي هذا عليك فطلقها، وإن كنت تطلقها وتأخذ إلى مشاغبة أمك فتضرَّ بها فلا تطلقها. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٩٥].

<<  <   >  >>