{إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ}(١)؛ فالمستعارُ له الرّيحُ، والمستعارُ منه المرأة (٢)؛ وهما حِسّيّان، والوجه المنعُ من ظهورِ النَّتيجة والأثر (٣)؛ وهو عقليٌّ؛ وهو -أيضًا- استعارةٌ بالكنايةِ.
قال في الإيضاح (٤):
"وفيه نظرٌ؛ لأن العقيمَ صفةٌ للمرأة لا اسم، ولذلك جُعل صفة للرِّيح لا اسمًا"(٥).
والحقّ: أن المستعار منه: ما في المرأة من الصِّفة التي تمنع من الحمل، والمستعار له: ما في الرِّيح من الصِّفة التي تمنع من إنشاء مطرٍ وإلقاح شجر".
وهو مندفعٌ بالعنايةِ؛ لأن المرادَ من قوله: المستعارَ منه المرأةُ (٦) التي عبّرَ عنها بـ (العقيم)؛ ذكرها السَّكاكيُّ بلفظ ما صدّق عليه، والمعترضُ
(١) سورة الذّاريات؛ من الآية: ٤١. (٢) في المفتاح: (٣٨١): "والمستعار منه المرء". وقال الشّيرازيّ معلّقًا على هذا في مفتاح المفتاح: (١٠٢٥): "وفي بعض النّسخ (المرأة)، والأوّل هو الرّواية [أي: المرء]. وأمّا أن العقيم لا يطلق على المرء فليس بشيء؛ لأَنَّه يطلق عليه سواء أخذ بمعنى الإنسان، أَوْ الرّجل وهو الأصحّ. قال في الصّحاح [عقم: ٤/ ١٦١٢]: يقال: رجل عقيم إذا لم يولد له". (٣) كلمة: "والأثر" ساقطة من ب. (٤) (٥/ ٧٩ - ٨٠). (٥) ويترتّب على هذا: أنّ المستعار منه عقليّ لا حسِّيّ. (٦) كلمة: "المرأة" تكررت في ب. ولا وجه للتّكرار.