على التَّمييز، نحو:(ما طابَ زيدٌ إلّا نفسًا). وبحثُه (١) غير مذكور في "المفتاح".
وكلُّها؛ أي: كلُّ أقسامِ القصرِ، تنقسمُ إلى: قصر إفراد؛ ردًّا لمن يدّعي أمرين أو أحدهما بلا ترجيح؛ نحو. {وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ}(٢)، وهو من قبيلِ قصرِ الموصوفِ على الصِّفة. ومعناه: محمّدٌ مقصورٌ على الرِّسالة لا يتجاوزُها إلى البُعدِ عن الهلاك، كأنّهم أثبتوا له وصفين: الرِّسالة، وعدم الهلاك؛ فخصّص (٣) بوصف الرِّسالة؛ فيكون الوصف الثَّاني مسلوبًا عنه، وهو قصر الإفراد.
وقصر قلب ردًّا لمن يعتقدُ نفي ما يثبته أو إثبات ما ينفيه؛ نحو:{مَا قُلْتُ لَهُمْ إلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ}(٤)؛ مثالٌ لقصرِ (٥) الموصوفِ على الصِّفةِ منه؛ لأنَّ عيسى -عليه السَّلام - (٦) قال في مقامٍ اشتمل على معنى: أنَّكَ يا عيسى تقلْ للنَّاس ما أمرتك (٧) بل قلت غير منها أمرتك، لأنِّي أمرتُك أن تدعو النَّاس إلى أن يعبدوني، ثم إنك دعوتهم إلى أن يعبدوا من
(١) أي: بحث القصر على التّمييز. (٢) سورة آل عمران: من الآية: ١٤٤. (٣) في الأصل "تخصيص". والصَّواب من أ، ب. (٤) سورة المائدة؛ من الآية: ١١٧. (٥) في الأصل: "قصر". وفي ب: "القصر"؛ والمثبت من أوهو الأُولَى. (٦) قوله: "عليه السَّلام" ساقط من أ، ب. (٧) في: أ، ب زيادة": "به"، وليست في المفتاح.