و {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}[الحاقة: ٢١]، بمعنى: مَرْضِيَّة، وقيل معناه: ذو ضمان؛ كلابِنٍ، وتامِرٍ، ويكون الضمانُ ليس منه، وإنما نُسب إليه، لتعلُّقه، والعرب تضيف بأدنى ملابسة (١).
وقوله:"أُدْخِلَه (٢) الجنةَ": يحتمل أن يدخلَه عند موته، كما قال -تعالى- في الشهداء:{أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران: ١٦٩]، وفي الحديث:"أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ في الجَنَّةِ"(٣)، ويحتمل أن يكون المراد (٤): دخوله عند دخول السابقين والمقرَّبين، بلا حساب ولا عذاب، ولا مؤاخذةٍ بذنب، وتكون الشهادة مكفِّرَةٍ لذنوبه؛ كما صرح به في الحديث الصحيح، (٥) قاله ع (٦).
وقوله:"أو (٧) أَرْجِعَه إلى مسكنِه": هو بفتح الهمزة وكسر الجيم، متعديه ولازمُه سواء، ثلاثي في الوجهين، قال اللَّه تعالى:{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ}[التوبة: ٨٣]، {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}[طه: ٤٠]، وهذيل تقول:(أَرْجَعَ) رباعيًا.
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٢٢٦). (٢) في "ت": "أن يدخله". (٣) تقدم تخريجه. (٤) "المراد" ليس في "ت". (٥) في "ت" زيادة: "كذا". (٦) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٦/ ٢٩٤). (٧) في "ت": "أي".