لإخراجه حسًّا؛ إذ كان خروجه مخلَصًا من كل شائبة من الشوائب (١) الدنيوية، فتمحَّضَ (٢) القصدُ لإعلاء كلمة اللَّه -تعالى- لا غيرُ، فلا مُخرجَ ولا محرِّكَ له (٣) إلا ذلك، وهو (٤) كقوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الآخر:"لا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ"(٥) سواء، ولم يروه أحدٌ بالنصب فيما علمتُ، فليُعْرَفْ ذلك.
وقوله:"وإيمانٌ بي" يحتمل معنيين:
أحدهما: لا يخرجه إلا محضُ الإيمانِ والإخلاصِ والتصديقِ.
والثاني: إن الكلام على حذف مضاف، أي: لا يخرجهُ إلا الإيمانُ (٦) بوعدي وكرمي، ومجازاتي له بالجنة على جهاده، وتصديق برسولي (٧) في ذلك، والأولُ أظهرُ، واللَّه أعلم.
الثالث: قوله: "فهو عليَّ ضامنٌ"، قيل: إن فاعلًا هنا بمعنى مفعول، كقوله تعالى:{مَاءٍ دَافِقٍ}[الطارق: ٦]، بمعنى: مدفوق،
(١) في "ت": "شوائب". (٢) في "ت": "متمحض". (٣) "له" ليس في "ت". (٤) في "ت": "وهذ". (٥) تقدم تخريجه. (٦) قوله: "والإخلاص والتصديق. والثاني: إن الكلام على حذف مضاف؛ أي: لا يخرجه إلَّا الإيمان" ليس في "ت". (٧) في "ت": "رسولي".