ع: واختَلف قولُ مالك إذا قدمَ الإفاضةَ على الرمي، فقيل: يُجزئه، وعليه الهديُ، وقيل: لا يُجزئه، وهو كمَنْ لم يُفِضْ، وقال (١): يعيدُها بعد الرمي والنحر، وكذلك إذا رمى، ثم أفاض قبل الحِلاق، فقال مرة: يُجزئه، وقال: لا (٢) يُعيد الإفاضةَ بعد الحِلاق، وقال في "الموطأ": أحبُّ إليَّ أن يُهريقَ دمًا، وإن قدَّمها (٣) على الذبح.
وقال الشافعيُّ، وفقهاءُ أصحاب (٤) الحديث في جماعة من السلف: لا شيء عليه في الجميع (٥)، قدَّم منها ما قدَّم، وأخَّر ما أخَّر؛ لظاهر الحديث.
قلت: قد تقدَّم (٦) أن ظاهر الحديث اختصاصُه بالجاهل و (٧) الناسي، فلا يكون فيه دليلٌ على جواز تقديمِ العامدِ أو تأخيرِه، واللَّه أعلم.
وقال أبو حنيفة: على مَنْ حلقَ قبل أن يرميَ أو ينحرَ دمٌ، وخالفه صاحباه، وقال: إن كان قارنًا، فحلق قبل النحر، فدمانِ، وقال
(١) "وقال" ليس في "ت". (٢) "لا" ليست في "ت". (٣) في "ت": "وأقدمها". (٤) "أصحاب" ليس في "ت". (٥) في "ت": "الجمع". (٦) "قد تقدم" ليس في "ت". (٧) في "ت": "أو".