مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا أَخَذَ صَاحِبُ النَّجْمِ نَجْمَهُ وَالْوَرَثَةُ نُجُومَهُمْ عَلَى عَدَدِ الْمَالِ لَا عَلَى عَدَدِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ النُّجُومَ قَدْ حَلَّتْ بِمَوْتِهِ وَاسْتَوَى الْمُتَقَدِّمُ وَالْمُتَأَخِّرُ فَمَا فَضُلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَبَيْنَ صَاحِبِ النَّجْمِ نِصْفَيْنِ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَقَعُ لَهُ مِنْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَوْ عَجَزَ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَا يَفِي بِالْكِتَابَةِ حَاصَّ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثُ فِي ذَلِكَ بِالْعَدَدِ لَا قِيَمَ الْأَنْجُمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ الْوَارِثُ أَدْفَعُ لَكَ نَجْمًا كَمَا أَوْصَى لَكَ بِهِ وَامْتَنَعَ الْمُوصَى لَهُ لَعَلَّهُ يَعْجَزُ فَيَكُونُ لَهُ فِي الرَّقَبَةِ حَقُّ قَدَمِ الْمُوصِي لَهُ إِنْ لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَارِثُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أوصى بِالنَّجْمِ الأول ثُمَّ بِالثَّانِي لِآخَرَ وَخَرَجَ الْمُكَاتَبُ مِنَ الثُّلُثِ عجز فَلِلْأَوَّلِ مِنْ رَقَبَتِهِ بِقَدْرِ فَضْلِ قِيمَةِ نَجْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَلِلثَّانِي بِقَدْرِ قِيمَةِ نَجْمِهِ فَإِنْ قَبَضَ الْأَوَّلُ نَجْمَهُ ثُمَّ عَجَزَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّانِي فَرَقَبَتُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ مَا اقبض وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الثَّانِي بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ ثمَّ نجم ثَالِث للْوَرَثَة فَقبض صَاحب النجمين نجميه ثُمَّ عَجَزَ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَلَا يَرْجِعُ الْوَرَثَةُ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ رَدَّا مَا أَخَذَا لِلْمُكَاتَبِ رَجَعَا فِيهِ بِأَنْصِبَائِهِمَا وَإِلَّا فَنصِيبه مِنْهُ لِلْوَرَثَةِ قَالَ وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ أوصى بِالنَّجْمِ الْأَخير قبل أَن يُنَادى مِنَ الْكِتَابَةِ شَيْءٌ فَأَخَذَ الْوَرَثَةُ نُجُومَهُمْ وَسَلَّمُوا الْمُكَاتَبَ لِلْمُوصَى لَهُ فَعَجَزَ فَرَقَبَتُهُ لَهُ وَلِلْوَرَثَةِ بِقَدْرِ قِيمَةِ نَجْمِهِ مِنْ قِيمَةِ نُجُومِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ بِخِلَافِ أَنْ لَوْ كَانَ السَّيِّدُ أَخذ نجوماً إِلَّا النَّجْم الآخر فينقد لَهُ فعجز والرقبة كُلُّهَا لَهُمْ وَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْكِتَابَةِ إِذَا كَانَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ لَمْ يُعْتَقْ لِأَجَلِهِ وَلَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.