يَفْسُقُ إِلَّا بِتَرْكِهَا الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ الَّذِي يَغْلُبُ عَلَى الظَّنِّ تَهَاوُنُهُ بِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَدَائِهَا وَالْمَنْدُوبُ إِنْ كَانَ يَتَكَرَّرُ وَيَتَأَكَّدُ كَالْوَتْرِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ تَرَكَهُ جُرْحَةً إِذَا أَقْسَمَ لَا يَفْعَلُهُ أَوْ تَرَكَهُ جُمْلَةً لِأَنَّ ذَلِك يدل على تهاونه بِالدّينِ تَرْكِهِ مَرَّةً وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْحَالِفِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أَنْقُصُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ فَالْحَالِفُ انما حلف ان لَا يَفْعَلَ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على وَجه الْوُجُوب ان لَا يَزِيدَ زِيَادَةً مُفْسِدَةً كَرَكْعَةٍ خَامِسَةٍ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ لَا أَفْعَلُ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ لَأَنْكَرَ عَلَيْهِ كَمَا أَنْكَرَ عَلَى الَّذِي سَمِعَهُ يَحْلِفُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَخَصْمُهُ يَسْتَوْضِعُهُ مِنْ حَقِّهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ايْنَ المتالي ان لَا يَفْعَلَ الْمَعْرُوفَ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ مَهْ أَيْ دَعْ تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ الْمَشْهُورُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ قَبْلَ جَلْدِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَهُ ح وَرَدَّهَا عبد الْملك ومطرف وش وَابْن حَنْبَل لنا أَنه قبل الْجلد فَاسق لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَفْرَغْ مِنَ الْجَلْدِ يَجُوزُ رُجُوعُ الْبَيِّنَةِ وَتَصْدِيقُ الْمَقْذُوفِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْفِسْقُ إِلَّا بَعْدَ الْجَلْدِ وَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُ الْعَدَالَةِ وَالْحَالَةِ السَّابِقَةِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْآيَةَ اقْتَضَتْ تَرْتِيبَ الْفِسْقِ عَلَى الْقَذْفِ وَقَدْ تَحَقَّقَ الْقَذْفُ فَيَتَحَقَّقُ الْفِسْقُ سَوَاءٌ جُلِدَ أَمْ لَا وَلِأَنَّ الْجَلْدَ فَرْعُ ثُبُوتِ الْفِسْقِ فَلَوْ تَوَقَّفَ الْفِسْقُ عَلَى الْحَدِّ لَزِمَ الدَّوْرُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ الا حَيْثُ تَيَقنا الْعَدَالَة وَلم تتيقن هَاهُنَا فَيرد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.