كَانَت غَائِبَة غيبَة بعيدَة فَحكم عَلَيْهَا ثُمَّ قَدِمَتْ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا فَالْجَهْلُ بِهَا كَالْغَيْبَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ فِي قَضِيَّتِهِ أَنَّهُ ذكر أَن لَهُ بَيِّنَة بعيدَة الْغَيْبَة فَمن أَحْضَرَ شُهُودَهُ فَهُوَ عَلَى حُجَّتِهِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِ إِذَا حَكَمَ بِشَاهِدٍ مِنْ بَعْدِ الِاجْتِهَادِ فِي الْكَشْفِ عَنْهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقْدَحُ فِيهِمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَا عَبْدَيْنِ أَوْ مَسْخُوطَيْنِ أَوْ مُوَلًّى عَلَيْهِمَا أَوْ مِمَّنْ يَسْتَحِقَّانِ الْوِلَايَةَ عَلَيْهِمَا وَقَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ بَقِيَتْ لِي حُجَّةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مِنْ طَرِيقِ اللَّدَدِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا لَيْسَ بِالْبَعِيدِ ثُمَّ يَحْكُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَكَرَ حُجَّةً قَوِيَّةً فِي دَارٍ وَنَحْوِهَا فَنَحْوَ ثَلَاثَة أشهر الْأَدَبُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْإِسْجَالِ عَلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمِنْ حَقِّ الطَّالِبِ إِذَا تَوَجَّهَ لَهُ الْحَقُّ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ قَضَيَّتُهُ بِمَا ثَبَتَ لَهُ وَسَبَبُ الثُّبُوتِ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ نُكُولٍ أَوْ سُقُوطِ بَيِّنَةٍ إِنْ ظَهَرَتْ لِأَنَّهُ يَخْشَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بعد ذَلِك بهَا وَاخْتلف فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الدَّعْوَى شَيْءٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْقَاضِي وَقَالَ مُطَرِّفٌ يَكْتُبُ لَهُ حَتَّى لَا تَعُودَ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ إِذَا أُتِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَنْ يُزَكِّيهَا أَوْ عَدْلَيْنِ فَعِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ يُقْبَلَانِ لِأَنَّ الْعَجْزَ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ وَعِنْدَ مُطَرِّفٍ لَا يُقْبَلُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ وَالنَّسَبُ لِأَنَّ فِيهَا حقوقا لغَيْرهَا الْحَاضِرِ فَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَالْأَنْسَابِ مُتَعَدِّدَةٌ وَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَكْتُبُ فِي الْإِسْجَالِ أَسْمَاءَ الْبَيِّنَةِ وَأَسْمَاءَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَأَنْسَابَ الْجَمِيعِ وَمَا يُعْرَفُونَ بِهِ وَمَا حُكِمَ بِهِ وَيَحْتَفِظُ بِهِ فِي خَرِيطَةٍ وَيَخْتِمُ عِلَيْهِ وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ خُصُومَةَ كُلِّ شَهْرٍ عَلَى حِدَةٍ حَتَّى يَتَيَسَّر الْإِخْرَاج الْأَدَبُ الثَّالِثَ عَشَرَ أَرْزَاقُهُ وَأَرْزَاقُ أَعْوَانِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ جَلَسَ سَحْنُونٌ لِلنَّاسِ احْتِسَابًا وَقَالَ لَوِ أُعْطِيتُ جَمِيعَ بَيْتِ الْمَالِ لَأَخَّرْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ وَأَخَذَ لِأَعْوَانِهِ وَكَاتِبِهِ وَكُلُّ مَنِ اسْتَعْدَى أَعْطَاهُ طَابِعًا فَإِذَا جَاءَ بِخَصْمِهِ رَدَّ الطَّابَعَ وَفِي الْكِتَابِ أَكْرَهُ إِجَارَةَ قُسَّامِ الْقَاضِي فَإِن وَقع ذَلِك كَانَ على عدد الرؤس لَا على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.