نِسَاءُ قَوْمِهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا دُونَ أُمِّهَا غَيْرَ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِنَّ لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ فَذَكَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُتَعَلِّقَ الرَّغَبَاتِ وَهِيَ مَنَاطُ صَدَاقِ الْمِثْلِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ وَفِي الْكِتَابِ يُعْتَبَرُ حَالُ الرَّجُلِ أَيْضا فِي ذَلِك لِأَن الْعَادة التَّخْفِيف عَن الصَّالِحِ وَالتَّثْقِيلُ عَلَى الطَّالِحِ وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ حَتَّى يَفْرِضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ إِلَّا أَنْ تَرْضَى بِدُونِهِ أَو يُطلق لِأَنَّهَا كَالْبَائِعِ فِي السِّلْعَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمهَا حَتَّى يقبض الثّمن وَإِن طلق بعد الرِّضَا قبل الْبِنَاءِ فَنِصْفُ مَا رَضِيَا بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} الْبَقَرَة ٢٣٧ وَلِأَنَّ الْفَرْضَ بَعْدَ الْعَقْدِ يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ فَوَجَبَ أَنْ يُنَصَّفَ بِالطَّلَاقِ كَالْمُقْتَرِنِ بِالْعَقْدِ وَقَالَ لَا يُنَصَّفُ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ وَإِنْ فُرِضَ فِي مَرَضِهِ لَا يجوز لِأَنَّهُ إِخْرَاجُ الْمَالِ لَا يَجِبُ إِلَّا أَنْ يَطَأَهَا فِي مَرَضِهِ فَيَكُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ يَبْطُلُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالك إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذِمِّيَّةً فَلَهَا الزَّائِدُ فِي ثُلُثِهِ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِثَةٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا شَيْءَ لَهَا إِذَا سَمَّى وَلَمْ يَدْخُلْ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ إِلَّا لِلْمُصَابِ وَلَمْ تُصَبْ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ سَمَّى لِلْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَمَاتَتْ وَصَحَّ هُوَ لَزِمَتْهُ التَّسْمِيَةُ وَكَرِهَهُ أَصْبَغُ لِأَنَّهُ كَانَ بَاطِلًا فِي أَصْلِهِ وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَالْفَرْضِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ وَالْمُتْعَةُ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ دُونَ الإصداق لِأَن الأَصْل أَن لَا تَسْتَحِقَّ الْمَرْأَةُ شَيْئًا حَتَّى تُسَلِّمَ بُضْعَهَا وَلَمْ تُسَلِّمْ وَرَدُّ النَّصِّ فِي الْمَفْرُوضِ بَقِيَ مَا عداهُ على الأَصْل وَقَالَهُ ابْن عُمَرَ خِلَافًا لِابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يَخْلُو بِهَا حَتَّى يُعْطِيَ رُبُعَ دِينَارٍ فَإِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.