قال الإمام أحمد: سألت أبا عمرو عن "أخنع" قال: أوضع (١)، وكذلك أخنى أوضع وأذل وأرذل، والخنى: الفحش، ويكون بمعنى أهلك ومنه قولهم: أخنى عليها الدهر أي أهلكها، واختلف في معنى:"ملك الأملاك"، فقيل: ما قاله شقيق، وقيل: هو أن يسمى بأسماء الله الذي هو ملك الأملاك: كالجبار والقادر والقاهر ونحوها (٢).
٣٨٢٦ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبث: رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه البخاري. (٣)
قال ابن الأثير (٤): وهذا من مجاز الكلام ومعدوله عن ظاهره، فإن الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده، يتحرك لها، والله منزه عن ذلك، وإنما هو كناية عن عقوبته للمتسمِّى بهذا الاسم: أي أنه أشد أصحاب هذه الأسماء عقوبة عند الله تعالى.
٣٨٢٧ - زينب بنت أبي سلمة قالت: سُمّيت برة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم، سموها زينب".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث زينب بنت أبي سلمة ولم يخرجه البخاري. (٥)
٣٨٢٨ - (٦) أن بنتًا لعمر كانت يقال لها: عاصية، فسماها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميلة.
(١) أخرجه البخاري (٦٢٠٥)، ومسلم (٢١٤٣)، وانظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٣/ ١٣٢). (٢) انظر: مختصر المنذري (٧/ ٢٥٨). (٣) أخرجه مسلم (٢١٤٢). (٤) النهاية (٣/ ٤٠٢). (٥) أخرجه مسلم (٢١٤٢). (٦) في المطبوع من المصابيح حديث قبل هذا وهو: عن ابن عباس أنه قال: كانت جويرية اسمها: برّة، فحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برّة. أخرجه مسلم (٢١٤٠).