- قال ابن عبد البَر: هكذا روى يحيى هذا الحديث، وتابعه جماعة من رواة «الموطأ»، ورواه ابن وهب، فقال: حدثني مالك بن أنس، عن ربيعة، أن أبا سلمة قال لأُم سلمة: لقد سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كلاما ما أحب أن لي به حمر النعم، سمعته يقول: ما من أحد تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله به، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأعقبني خيرًا منها، إلا فعل الله ذلك به، قالت: فلما توفي أَبو سلمة، قلت ذلك، ثم قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ ثم قلته، فأعقبني الله رسوله صَلى الله عَليه وسَلم.
قال ابن عبد البَر: هذا الحديث يتصل من وجوه شتى، إلا أن بعضهم يجعله لأُم سلمة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وبعضهم يجعله لأُم سلمة، عن أبي سلمة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وكذلك اختلف فيه أيضا عن مالك على حسب ما ذكرناه، وهذا مما ليس يقدح في الحديث، لأن رواية الصحابة بعضهم عن بعض، ورفعهم ذلك إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم سواء عند العلماء، لأن جميعهم مقبول الحديث، مأمون على ما جاء به، بثناء الله عليهم. «التمهيد» ٣/ ١٨٠ و ١٨١.
- وقال ابن أَبي زُرعَة العراقي: ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن أُم سلمة، مقطوع، قاله ابن عبد البَر وغيره. «تحفة التحصيل» ١/ ١٠٤.