وليس له نيةُ إقامةٍ ببلد، ومثله مُكَّارٍ (١) وراعٍ، وفيْجٌ (بالجيم) -وهو: رسول السلطان- ونحوهم.
ــ
والملاح على ما في الصحاح (٢): صاحب السفينة، وانظر هل المراد بصاحبها من هو مالكها، أو الذي يقال له: الرائس، أو كل من يتعاطى مصلحة مسيرها؟ قال شيخنا: الظاهر أن مراد الفقهاء الأخير، فليحرر (٣)!.
وبخطه: فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص.
* قوله:(وليس. . . إلخ) مقتضاه أن الكافي في الترخص له عدم نية الإقامة ولو زمنًا معينًا، وفي الفروع (٤): "ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعًا، فإن كان دائمًا، كملاح بأهله دهرَه لم يترخص"، فانظر بين العبارتين، وحرر المسألة!.
وبخطه (٥): فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص، وإن كان له نية إقامة ببلد فله القصر، ولو كان معه أهله.
* قوله:(وفَيْجٌ) بفتح الفاء وسكون الياء المثناة تحت (٦).
* فائدة: قال ابن رجب في القاعدة الثالثة (٧): "أما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه، ثم سقط بعضه تخفيفًا، فإذا فعل الأصل وصف الكل بالوجوب على
(١) المكَّاري: الذي يحمل الناس والمتاع على دوابه بالأجرة. شرح المصنف (٢/ ٢٣٧). (٢) الصحاح (١/ ٤٠٨) مادة (ملح). (٣) قال في المصباح المنير (٢/ ٥٧٩): "الملاح: السَّفَّان، وهو الذي يجري السفينة". (٤) الفروع (٢/ ٦٥). (٥) سقط من: "ب". (٦) انظر: تاج العروس (٢/ ٨٩). (٧) القواعد ص (٦).