ووقتُ وتر: ما بين صلاة العشاء، ولو معَ جمع تقديمٍ، وطلوعِ الفجر، وآخر الليل (١) لمن يثق بنفسه أفضل.
وأقلُّه: ركعة، ولا يُكره بها، وأكثرُه: إحدى عشرة، يسلِّم من كلِّ ثنتين، ويوترُ بركعة، وإن أوترَ بتسع تشهَّدَ بعد ثامنةٍ، ثم تاسعة وسلَّم، وبسَبعٍ أو خَمْسٍ سرَدَهن.
ــ
السنة أحد الأمرين؛ إما الحديث، أو الاضطجاع.
* قوله:(وآخر الليل) يجوز أن يكون مبتدأ من غير تقدير، وخبره:"أفضل"؛ أيْ: أفضل من أوله، ويجوز ما سلكه الشارح (٢) وهو أن يُقَدر في جانب المبتدأ، ويجعل "آخر" ظرفًا، والتقدير: ووِترُ آخر ليل، وخبره "أفضل" والمعنى: أفضل من كونه أوله.
* قوله:(وأكثره إحدى عشرة) وقيل: ثلاث عشرة (٣).
* قوله:(وبسَبْعٍ أو خَمْسٍ سرَدَهن) ظاهره أنه لم يرد في صورة الاقتصار على السبع إلا سردها، وظاهر منظومة الصرصري (٤)(٥) يخالفه، فإنه قال:
= في الليل. . . (١/ ٥١١) رقم (٧٤٣). (١) في "م": "الليل". (٢) شرح المصنف (٢/ ١٤). (٣) انظر: الفروع (١/ ٥٣٧)، الإنصاف (٤/ ١١٠). (٤) نظم زوائد الكافي على الخرقي للصرصري (ق ١٦). والبيت في نظم الزوائد هكذا: وإنْ شِئْتَ صَلِّ الوترَ خمسًا مُتَابعا ... وإنْ شِئْتَ سبعًا فَأْتِ بالسِّتِّ واقْعُدِ (٥) هو: يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الأنصاري، الصرصري، الزريراني، جمال الدين أبو زكريا، ولد سنة (٥٨٨ هـ)، كان فقيهًا، أديبًا، لغويًّا، شاعرًا، زاهدًا شعره مملوء =