وإن فعله بلا شرط، أو أهدى له بعد الوفاء، أو قضى خيرًا منه بلا مواطأة، أو عُلمت زيادته لِشُهْرَةِ سخائه: جاز؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف بكرًا، فردَّ خيرًا منه، وقال:"خيركم أحسنكم قضاءً".
وإن فعل قبل الوفاء، ولم ينوِ احتسابه من دينه أو مكأفاته لم يَجُز إلا إن جرت عادة بينهما به قبل قرض، وكذا كل غريم. . . . . .
ــ
* قوله:(وإن فعله)؛ أيْ: فعل ما يحرم اشتراطه، بأن أسكنه داره، أو قضاه ببلد آخر.
* قوله:(استسلف بكرًا) البكر: الفتى من الإبل، مختار (١).
* قوله:(فردَّ خيرًا منه)؛ أيْ: رباعية، الرباعية كثمانية: السن التي بين الثنية والناب (٢).
* قوله:(أحسنكم قضاء) وهذا الحديث متفق عليه من حديث أبي رافع (٣).
* قوله:(وأن فعل) مقترض ذلك.
(١) مختار الصحاح ص (٥٩٥) مادة (بكر). (٢) انظر: المصباح المنير (١/ ٢١٧) مادة (ربع). (٣) لعله سهو أو سبق قلم، أو أنه تابع المصنف في شرحه (٤/ ٣١٣)، بل المتفق عليه من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الوكالة، باب: وكالة الشاهد والغائب جائزة (٤/ ٤٨٢) رقم (٢٣٠٥). ومسلم في كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (٣/ ١٢٢٥) رقم (١٦٠١). ومن حديث أبي رافع: أخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا (٣/ ١٢٢٤) رقم (١٦٠٠).