بَابِ الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ.
٣٩ - بَاب دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا
بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طِوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ
١٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الدُّخُولِ نَهَارًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا. وَأَمَّا الدُّخُولُ لَيْلًا فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ ﷺ إِلَّا فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ، فَإِنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا، فَقَضَى أَمْرَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ لَيْلًا، فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ. كَمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةُ مِنْ حَدِيثِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ: دُخُولُ مَكَّةَ لَيْلًا. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ نَهَارًا وَيَخْرُجُوا مِنْهَا لَيْلًا. وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ: إِنْ شِئْتُمْ فَادْخُلُوا لَيْلًا، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ كَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّهُ كَانَ إِمَامًا، فَأَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَهَا نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ، انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَنْ كَانَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا نَهَارًا.
٤٠ - بَاب مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ؟
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
قَوْلُهُ: (بَابٌ: مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ؟) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. أَخْرَجَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْهُ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا رَأَيْتُهُ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، لِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، وَقَدْ تَابَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ. وَقَدْ عَزَّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ اسْتِخْرَاجُهُ، فَأَخْرَجَهُ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: يَعْنِي ثَنِيَّتَيْ مَكَّةَ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ أَخْرَجَهَا أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ حَيْثُ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ، وَسِيَاقُهُ أَبْيَنُ مِنْ سِيَاقِ مَالِكٍ.
٤١ - بَاب مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ؟
١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيخرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.