إذا اختلف الصحابة على قولين، ثم أجمع التابعون على أحد القولين، هل يرتفع الخلاف ولا يجوز الرجوع إلى القول الآخر والأخذ به؟
قال أحمد في رواية يوسف بن موسى: ما اختلف فيه علي وزيد ينظر أشبهه بالكتاب والسنة، يختار.
ونقل المروذي عنه: إذا اختلف الصحابة ينظر إلى أقرب القولين إلى الكتاب والسنة.
ونقل أبو الحارث: ينظر إلى أقرب الأقوال وأشبهها بالكتاب والسنة.
"العدة" ٤/ ١١٠٥، "التمهيد في أصول الفقه" ٣/ ٢٨٠ "المسودة" ٢/ ٦٣٢
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن احتج بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم"(١)، فقال: لا يصح هذا الحديث.
"المسودة" ٢/ ٦٣٣
(١) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/ ٩٢٥، وابن حزم في "الإحكام" ٦/ ٨٢ من حديث جابر. قال ابن عبد البر: هذا إسناد لا تقوم به حجة، لأن الحارث بن غصين مجهول. وقال ابن حزم: هذِه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، الحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان بروي الأحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك. وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨): موضوع.