عمرَ، فقال: الزَم امرأتَكَ، فإنْ رابُوك بريبٍ فائْتِني، وأَرسَلَ إلى المرأة التي مَشَتْ بذلك فنَكَّل (١) بها، ثم كان يَغدو على عمرَ ويَروحُ في حُلَّة، فيقول: الحمدُ لله الذي كَسَاك يا ذا الرُّقعتينِ حُلَّةً، تَغدو فيها وَتروحُ.
ثم قال الشافعي: وسَمِعتُ هذا الحديث متَّصلاً عن ابن سيرين، عن عمرَ، بنحوه (٢).
قلت: وابن سيرين مع هذا لم يَسْمع من عمر.
وقد استدل به الشافعي (٣) على أنَّ نية التحليل لا تُفسد العقد، لأنَّه حديث نفس، وهو معفوٌّ عنه (٤).
(١) التنكيل: العقوبة التي تَنْكُل الناس عن فعل ما جُعِلَت له جزاء. «النهاية» (٥/ ١١٧). (٢) ومن هذا الوجه: أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٥٢ رقم ١٩٩٩) من طريق يونس بن عبيد. وعبد الرزاق (٦/ ٢٦٧ رقم ١٠٧٨٧) من طريق أيوب. كلاهما (يونس، وأيوب) عن ابن سيرين، به. (٣) انظر: «الأم» (٥/ ٨٠). (٤) تنبيه: كتب المؤلف بعد هذا أثرًا عن عمر رضي الله عنه في بطلان نكاح من تزوج وهو محرم، وكتب فوقه: «تقدَّم»، وقد تقدم ذكره برقم (٤٨٣).