أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره والازدجار بزواجره، وأيدنا معشر المسلمين بنصر من عنده، {" إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ "} (١).
ثم أتم الخطبة الأولى وجلس.
ثم قام وخطب الثانية كما جرت العادة:
[٢٩٦] ثم دعا للخليفة الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، ثم قال:
" اللهم وأدم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك، الشاكر لنعمتك، المعترف بموهبتك، سيفك القاطع، وشهابك اللامع، والمحامى عن دينك الدافع، والذابّ عن حرمك [وحرم رسولك](٢) الممانع، السيد الأجل (٣) الملك الناصر جامع كلمة الإيمان، وقامع عبدة الصلبان، صلاح الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، مطهر البيت المقدس، أبى المظفر يوسف [صلاح الدين] بن أيوب، محيى دولة أمير المؤمنين.
اللهم عمّ بدولته البسيطة، واجعل ملائكتك براياته محيطة، وأحسن عن الدين الحنيفى جزاءه، واشكر عن الملة المحمدية عزمه ومضاءه.