١ - متن نخبة الفكر بفهرس صفحات شرحه آخر كل عبارة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَالِمًا قَدِيرًا، وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذيرًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَديْثِ، قَدْ كَثُرَتْ (٣٧) وبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ (٣٩)، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ الْمُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ رَجَاءَ الانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ.
فَأَقولُ (٤٠): الْخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ، بِلَا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ (٤١)، أَوْ مَعَ حَصْرٍ بِمَا فَوقَ الاثْنَيْنِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ.
فَالأَوَّلُ: الْمُتَوَاتِرُ، المُفِيْدُ لِلْعِلْمِ اليَقِينيِّ بِشُرُوطِهِ (٤٤). وَالثَّانِي: الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمُسْتَفِيْضُ عَلَى رَأْيٍ (٤٦). وَالثَّالِثُ: الْعَزِيزُ (٤٧)، وَلَيْسَ شَرْطًا لِلصَّحِيح خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ (٤٨). وَالرَّابعُ: الْغَرِيبُ. وَكُلُّهَا -سِوَى الأَوَّلُ- آحَادٌ (٥٠).
وفيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ لتَوَقُّفِ الاسْتِدْلالِ بِهَا عَلَى الْبَحْث عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا دُونَ الأَوَّلِ (٥١)، وَقَدْ يَقَعُ فيهَا مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالقَرَائِنِ عَلَى المُخْتَارِ (٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.