ورواه أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش مقتصراً عَلَى اللفظ المرفوع (٣).
ولفظ الْحَدِيْث كَمَا رَوَاهُ أحمد (٤) من طريق أسود بن عامر: قَالَ عَبْد الله: سَمِعْتُ رَسُوْل الله ﷺ يقول: «مَنْ جَعلَ للهِ نِداً جَعَله اللهُ في النارِ»،
وَقَالَ: وأخرى أقولها لَمْ أسمعها مِنْهُ: من مات لا يجعل للهِ نداً أدخله اللهُ
الجنةَ.
٣. أنْ يفصِّل بعض الرُّوَاة فيبينوا المدرج، ويَفْصِلُوه عن الْمَتْن المرفوع، ويضيفوه إلى قائله.
مثاله: ما رَوَاهُ عَبْد الله بن خيران (٥)، عن شعبة، عن أنس بن سيرين: أنَّه سَمِعَ ابن عمر رضي الله تَعَالَى عنهما يقول: طلقتُ امرأتي وَهِيَ حائضٌ، فذكر عمر ﵁ ذَلِكَ للنَّبيِّ ﷺ فَقَالَ:«فَلْيراجعْها، فإذا طَهرتْ فَلْيطلقْها» قَالَ: فيحتسب بالتطليقة؟ قَالَ: فمه (٦)؟! (٧).
(١) هُوَ عَبْد الله بن عَلِيّ الأزرق، أبو أيوب الإفريقي، ثُمَّ الكوفي: صدوق يخطئ. انظر: " تهذيب الكمال " ٤/ ٢١٥ (٣٤٢٤)، و" الكاشف " (٢٨٦٩)، و" التقريب " (٣٤٨٧). (٢) في " الكبير " (١٠٤١٠) وفي " الأوسط "، له (٢٢٣٢) ط. الحديث و (٢٢١١) ط. العلمية. (٣) أخرجه: الطبراني في " الكبير " (١٠٤١٦). (٤) في " المسند " ١/ ٤٠٢. (٥) هُوَ عَبْد الله بن خيران البغدادي أبو مُحَمَّد الكوفي، هُوَ أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا، قَالَ العقيلي: لا يتابع عَلَى حديثه، وَقَالَ الْخَطِيْب: قَد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة وجدتها مستقيمة تدلّ عَلَى ثقته. انظر: " الضعفاء الكبير " ٢/ ٢٤٥، و" تاريخ بغداد " ١١/ ١١٧ - ١١٨ وفي ط. الغرب ٩/ ٤٥٠، و" ميزان الاعتدال " ٢/ ٤١٥ (٤٢٩٣). (٦) مه: بمعنى انكفف عما أنت فيه، فما تكون إن لم تحتسب؟ انظر: " فتح الباري " ٩/ ٤٣٧ عقب (٥٢٥٢)، و " معجم الشوارد النحوية ": ٥٩٥. (٧) رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق الْخَطِيْب في " الفصل للوصل " ١/ ١٥٤ - ١٥٥ ط. الهجرة و ١/ ١٠١ - ١٠٢ ط. العلمية.