ويَنْظُرُ، ويَبْسُطُ (١) ويَضْحَكُ، ويَفْرَحُ، ويُحِبُّ، وَيَكْرَهُ، ويُبْغِضُ ويَرْضَى، ويَغْضَبُ، وَيَسْخَطُ، ويَرْحَمُ، ويَعْفُو، ويُفْقِرُ، ويُعْطِيْ، ويَمْنَعُ. ويَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَشَاءُ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (٢) وقُلُوبُ العِبَادِ بينَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، يُقَلِّبُها كيفَ يَشَاءُ، ويُوعِيْهَا ما أَرادَ. وَخَلَقَ آدمَ بِيَدِهِ على صُورَتِهِ، والسَّموَاتُ والأرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ في كَفِّهِ، ويَضَعُ قَدَمَهِ في النَّارِ فتُزْوَى، ويُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِيَدِهِ، ويَنْظُرُوْنَ إِلى وَجْهِهِ (٣)، أَهْلُ الجَنَّةِ، يَرَوْنَهُ فيُكرِمُهُمْ، ويَتَجلَّى لَهم فيُعطِيْهِم، ويُعْرَضُ عَلَيْهِ العِبَادُ يومَ القِيَامَةِ، وَيَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ بِنَفْسِهِ، لا يَلِي ذَلكَ غَيرُهُ ﷿.
والقُرآنُ كَلَامُ اللهِ، تَكَلَّمَ بِهِ، لَيْسَ بمَخْلُوقٍ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرآنَ مَخْلُوقٌ فَهُو جَهْمِيٌّ كَافِرٌ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرآنَ كَلَامُ اللهِ وَوَقَفَ ولم يَقُلْ: ليْسَ بمَخْلُوقٍ فهو أَخْبَثُ مِنْ قَوْلِ الأوَّلِ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ ألفَاظَنَا بِهِ وتِلَاوَتَنَا لَهُ مَخْلُوقَةٌ والقُرآنُ كَلامُ اللهِ فهو جَهْمِيٌّ، ومَنْ لم يُكَفِّرُ هَؤلَاءِ القَوْمَ كُلَّهُمْ فهو مِثْلُهُمْ. ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ (٤) مِنْ فِيهِ (٥)، ونَاوَلَهُ التَّورَاةَ مِنْ يَدِهِ إِلى يَدِهِ، ولم يَزلِ اللهُ ﷿ مُتكَلِّمًا ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
(١) في (ب): "ويُبصِرُ".(٢) سورة الشورى، الآية: ١١.(٣) في (ط): "وينظُرُ أهل الجَنَّة إِلى وجهه".(٤) سورة النساء، الآية: ١٦٤.(٥) كذا في الأصل؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.