السَّابقَةِ، وأنَّهُم أُهلِكُوا فلَاُ بدَّ لَهُ أَنْ يَتَّعِظَ ولَابُدَّ أَنْ يَخَافَ ويَخْشَى.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: جَوازُ التَّحويلِ عَلَى شَيءٍ سَابقٍ؛ لقَولِه سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ} أَي: حَالهم وصِفَاتهم، والتَّحويلُ فِيهِ فائِدَةٌ، وهِيَ: أَنْ يَتذَكَّرَ الإنسَانُ مَا مَضى وأَنْ يَعُودَ إِلَيهِ.
وقَدْ عَابَ قَوْم عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رَحَمَهُ اللَّهُ بكَثْرَةِ حِوالاتِهِ فِي (فَتْح البَارِي) والحقِيقَةُ أَنْ لَا عَيبَ، ولَا يَرِدُ عَلَى هَذَا أنّه قَد يُحِيلُ أحْيَانًا ولَا نَجِدُ مَا أَحَال بِهِ، فأحْيَانًا يَقُولُ: يَأتِي فِي بَابِ كَذَا وَلَا نَجِدُهُ؛ لأنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعذُورًا بالنِّسيَانِ، أَوْ أَلحَقَهُ بنُسخَةٍ لَم تَصِلْ إلَينَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
المُهِمُّ: فائِدَةُ الإِحَالاتِ تذْكِيرُ الإنسَانِ مَا سَبَقَ، واهتِمَامُهُ بالكِتَاب، ورَوَاجُ الكتَابِ كُلِّهِ؛ لأنه إِذَا كَانَ هُنَاكَ إحَالات فلَازِمُ هَذَا أَنْ يكُونَ عنْدَكَ كُلُّ الكِتَابِ، لأنَّهُ سَيُحالُ عَلَيهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَك.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.