وقَولُهُ تعَالى: {وَاجْتَبَينَاهُمْ وَهَدَينَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: ٨٧] يَشْمَلُ الأَمْرَينِ جَمِيعًا.
فإِنْ قَال قَائِلٌ: هَلْ للإنسَانِ أَنْ يَدْعُوَ فيَقُولُ: "يَا رَبِّ اهْدِنِي هِدَايَةَ التَّوفِيقِ". يُعيَّنُ هِدَايَةً مُعيَّنةً؟
فالجَوابُ: لَا، يَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِني. ويَنْوي الهِدَايتَينِ، أَوْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلِّمْنِي ووفِّقنِي للعَمَلِ الصَّالِحِ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: تَمَامُ نُصْحِ إبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ لعَقبِهِ؛ حيثُ جعَلَ كلِمَةَ التَّوحِيدِ بَاقِيَةً فِيهِ، وهَذَا بمَنْزِلَةِ الوَصيَّة للعَقِبِ أَنْ يَقُومُوا بهَذهِ الوصيَّةِ.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: الرُّجوعُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيهِ الأسْلَافُ مِنَ الحَقِّ؛ لقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.