وعن مسلم أيضًا قال: سألتُ ابن عباس عن متعة الحج فرخَّص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تُحدِّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخّص فيها، فادخلوا عليها، فاسألوها (٣)، قال: فدخلنا عليها فإذا هي امرأة ضَخْمة عمياء، فقالت: قد رَخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها. رواه مسلم (٤).
وعن صفية بنت شيبة عن أسماء قالت: خرجنا محرمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان معه هَدْيٌ فليقمْ على إحرامه، ومن لم يكن معه هديٌ فليحلِلْ». فلم يكن معي هديٌ، فحللتُ، وكان مع الزبير هديٌ فلم يحلّ، قالت: فلبستُ ثيابي، ثم خرجتُ إلى الزبير، فقال: قومي عني، فقلت: أتخشى أن أَثِبَ (٥) عليك» (٦)، وفي روايةٍ:«قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلِّين بالحج». رواه مسلم (٧).
وعن مجاهد عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قدِمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلناها عمرة. رواه [ق ٢٠٠] البخاري (٨).
وعن جابر بن عبد الله قال: أهللنا بالحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قدمنا
(١) أحمد (٢١٤١)، ومسلم (١٢٣٩). (٢) برقم (١٨٠٤) إلى قوله: «وأهل أصحابه بحجّ». (٣) س: «فسلوها». وكلاهما صواب. وفي المطبوع: «فسألوها»، خطأ. (٤) رقم (١٢٣٨). (٥) في المطبوع: «أثبت»، تحريف. وهو مضارع «وَثَبَ» بمعنى القفز والمغالبة. (٦) أخرجه مسلم (١٢٣٦/ ١٩١). (٧) رقم (١٢٣٦/ ١٩٢). (٨) رقم (١٥٧٠).