التي يُطلَب بها, مثل: هَلُمَّ وهَيتَ (١)؛ ولذلك بُنيت.
وتركُها مكروه. [ص ٢٩٨] قال أحمد (٢): «آمين» أمرُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قال:«إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا» فهذا أمرٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - أوكد من الفعل. وقياس قول أبي بكر وجوبها.
عن أبي مصبِّح المَقْرَائي (٣) قال: كنَّا نجلس إلى أبي زهير النُّميري, وكان من الصحابة, فيتحدَّث أحسنَ الحديث. فإذا دعا الرجل منَّا قال: اختِمْه بآمين, فإنَّ «آمين» مثلُ الطابع على الصحيفة. قال أبو زهير: أُخبِرُكم عن ذلك. خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة, فأتينا على رجلٍ قد ألحَّ في المسألة. فوقف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستمع (٤) منه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أوجَبَ إن ختَم». فقال رجل من القوم: بأيِّ شيء يختِم؟ قال: «بآمين. فإنَّه إن ختَم بآمين فقد (٥) أوجَبَ» , فانصرف الرجلُ الذي سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأتى الرجلَ، فقال: اختِمْ يا فلانُ بآمين وأبشِرْ. رواه أبو داود (٦).
(١) رسمها في الأصل: «هيئت». (٢) في رواية ابن هاني (١/ ٤٥). (٣) تصحف في الأصل إلى «الفراي». (٤) في الأصل: «فسمع»، ولعله تصحيف ما أثبت من «السنن». (٥) في الأصل والمطبوع: «فما مرَّ إن ختم بآمين هذا»، ونبَّه الناسخ على أن في أصله كذا. وفيه تحريفان صححتهما من «السنن». (٦) برقم (٩٣٨)، والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٢٩٦). في إسناده مقال، فيه صبيح بن محرز الحمصي لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثقه سوى ابن حبان، كما في «تهذيب الكمال» (١٣/ ١١٠)، وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٤/ ١٦٦٢): «ليس إسناده بالقائم»، وصححه مغلطاي في «الإعلام» (٥/ ٢٦٩).