وقيل: النّاصبُ لـ "بين"[جوابُها](١). والأصلُ:"بين"، زيدت عليها "ما" لتكُفّها عن الخفْض. فَإذا قُلْت:"بينما زيدٌ قائمٌ قام عمرو" الناصبُ لـ "بين": "قَام". واذا قُلْت:"بينما زَيدٌ قائمٌ إذ قام عمرو" أو "إذا النّاس يقولون" فالعَاملُ ما بعدهما. وهَذا خَاصٌّ بـ "بينما"، أمّا "بَيْنَا" فلا تلتقي بـ "إذ" ولا بـ "إذا". (٢)
قُلتُ: وكَذا جَرَى في هَذا الحديث في جَوَابهما. (٣)
وتقَدَّم الكَلامُ على "بين" في الثّاني من "الاستسقاء".
قوله:"فَقَالَ": معْطُوفٌ على "جاءه".
قوله:"يا رسُول الله. . . إلى آخره": معمولٌ للقول.
وتقدَّم القَولُ على حَرف النّداء في الرّابع من "الجنَابة"، وفي السَّابع من "الإمامة".
قوله:"قَالَ: مَا لَك؟ ": فاعِلُ "قَالَ": "النبي - صلى الله عليه وسلم -"، و"مَا" استفهامية في مَوضِع رَفْع بالابتداء، والخبر في المجرور، أي:"أيُّ شيءٍ مُهْلك لك؟ ". (٤)
قوله:"قَالَ: وَقَعْتُ على امْرأَتي": حرفُ الجر يتعلّق بـ "وقَعتُ".
"وأنَا صَائمٌ": جملة من مُبتدأ وخبر، في محلّ الحال من ضَمير الفَاعِل في "وقَعتُ". وفي رواية:"أَصَبْتُ أَهْلِي"(٥)، وهو أصْرَحُ في الكِنَاية من "وَقَعتُ".
(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٢) انظر: الإعلام لابن الملقن (٥/ ٢٠٩ وما بعدها)، عقود الزبرجد (١/ ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣)، الجنى الداني (١٩٠)، التسهيل لابن مالك (ص ٩٣، ٩٤)، شرح التسهيل (٢/ ٢٠٩ وما بعدها). (٣) انظر: الإعلام لابن الملقن (٥/ ٢١٠). وهو دليلٌ على أنّ اللفظ الوارد في الحديث أولًا هو "بينما" وثانيًا هو "بينا". (٤) راجع: إرشاد الساري (٣/ ٣٧٧)، مرعاة المفاتيح (٦/ ٤٩٧). (٥) متفقٌ عليه: البخاري (١٩٣٥) ومسلم (١١١٢/ ٨٧) من حديث عائشة.