يُستَعْمَل إلا كَذَلك، كـ "جُنّ" و ["لُقِي"] (١)، ومنه "اضطُرّ". (٢)
واختُلِف فيه، فقيل: من "الغَيْم"، أي: "كانت السّماءُ مُغَيِّمة". وأنكَر ذلك بعضهم، وقال: لو كَان من "الغَيْم" لقَال: "فإنْ غُيم عليكم". (٣)
قال "ابنُ الأثير": يُقَال: "غُمّ علينا الهلالُ" إذا حَالَ دون رُؤْيته غَيم أو نحْوه، من "غَمَمْتُ الشيءَ" إذا "غَطّيته". (٤)
وفي "غُمّ" ضَمير "الهلال" (٥)، مفْعُولٌ لم يُسَمّ فَاعِلُه.
قال: ويجُوز أنْ يكُون "غُمّ" مُسْنَدًا إلى الظّرف، أي: "فإن كنتم مَغْمُومًا عليكُم فأكْمِلُوا"، وتَرَكَ ذِكْر "الهلال" للاستغناء عنه. (٦)
قُلتُ: يُريد بـ "الإسنادِ إلى الظّرْف": أنّ المجْرُورَ قَائِمٌ مَقَامَ مفْعُوله الذي لم يُسَمّ فَاعِله.
(١) يُقال: "لُقِي الرجلُ" إذا أصابته اللقوة، وهو ضربٌ من الفالج يُصيب الوجه.انظر: الصحاح (٦/ ٢٤٨٥)، جمهرة اللغة (٢/ ٩٧٦)، تحفة المجد الصريح للَّبْليّ الفِهْري (ص ٣٣٧)، كتاب الأفعال (٣/ ١٥٠)، تاج العروس (٣٩/ ٤٧٨).ومثلها أيضًا: "أُلِق" بمعنى "جُنّ". انظر: الصّحاح (٤/ ١٥٦٨)، كتاب الأفعال (١/ ٤٦)، المخصص (١/ ٢٧٢)، إيجاز التعريف في علم التصريف (ص ٩١)، شرح الأشموني (٤/ ٦٣)، لسان العرب (١٠/ ٣٨٤).(٢) انظر: الكتاب (٤/ ٦٧)، تحفة المجد الصريح (ص ٣٣٧)، كتاب الأفعال (٣/ ١٥٠)، الأصول لابن السرّاج (٣/ ١١٢)، جمهرة اللغة (٢/ ٩٧٦)، شرح جمل الزجاجي (١/ ٥٤٢)، لسان العرب (٤/ ٤٨٣)، (١٣/ ٩٦).(٣) راجع: سبل السلام (١/ ٥٥٨)، إسفار الفصيح (١/ ٤٠٤، ٤٠٥).(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٨).(٥) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٨).(٦) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.