للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و"بَعَثَ": يُقَال: "بعثه" و"ابتعثه" بمعنى، أي: "أرسَلَه"، "فانبعث". وقولهم: "كنتُ في بعث فلان" أي: "في جيشه الذي بُعِث معه". و"البعوث": "الجيوش". و"بعثُ الموتى": "نشرهم ليوم البَعْث". (١)

وكَذا: "فخَرجت فيها": أي: "في جَيشها وجماعَتها". ومثله: "أكْرَمَني الأميرُ في نَاس"، أي: "في جملة نَاس كِرَام". وقيل: هي بمَعنى "مَع"، والتقدير: "فخَرَجَتُ مَعَها". (٢)

قوله: "فأصَبنا إبلًا": معطُوفٌ على "بَعَثَ". و"إبلًا وغَنمًا" مفعُول، ومعطُوفٌ عليه، وهما اسما جموع.

قوله: "فبلغت سُهماننا اثني عشر بعيرًا": وعَلامَة النّصب في "اثني": "الياء"؛ لأنّه محمولٌ على التثنية، ومَا زَاد على العشرة مبني مَع التركيب؛ لتضمنه الحرْف (٣)، إلا "إحدى عشر" و"اثنا عشر"؛ فإنهما معربان (٤)، وقد تقَدّم ذِكْرهما في الثّالث من "التيمم".

قوله: "ونفلنا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعيرًا بَعيرًا": أي: "لكُلّ واحِدٍ بَعيرًا واحِدًا". و"البَعيرُ" يُطلَق على الذّكَر والأنثى. و"نَفَلنَا" بمَعْنى "زَادَنا" (٥).


(١) انظر: الصّحاح (١/ ٢٧٣).
(٢) انظر: البحر المحيط (٩/ ٤٤١).
(٣) أي: حرف العطف المقَدّر.
وانظر: شرح شذور الذهب للجوجري (١/ ٢٣٥)، جامع الدروس العربية (١/ ١٦، ١٧)، النحو الوافي (٤/ ٢٣١).
(٤) انظر: اللمع لابن جني (ص ١٦٣)، توضيح المقاصد (٣/ ١٣١٨، ١٣٢٥، ١٣٢٦)، شرح قطر الندى (ص ٣١١)، شرح التصريح (٢/ ٤٤٦، ٤٦٠)، شرح المفصل (٤/ ١٦، ١٧)، شرح الكافية الشافية (٢/ ١٠٠٤)، شرح الأشموني (٢/ ١٩٣).
(٥) انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>