وتأويل المعتزلة هذه الآية، وحملُ الرسول على العقل مما لا يرتضيه العقل، وهو خلاف استعمال القرآن الكريم، ويبعده توبيخ الخزنة الكفار بقولهم {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}[غافر: ٥٠] ولم يقولوا: أو لم تكونوا عقلاء! (١) فظهرصحة هذه الدلالة، وأن الأصل في الأعمال قبل ورود الشرع سقوط التكليف؛ إذ شرط التكليف العلم بالمكلف به. (٢) وهو ما دلت عليه الآية، والله تعالى أعلم.