قال الله تعالى:{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}[هود: ٧٣]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({قَالُوا} أي: الملائكة لسارة {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} أي: بيت إبراهيم، وأهل منصوب على المدح أو النداء، .. إلى أن قال: وفيه دليل على أنّ أزواج الرجل من أهل بيته). (١)
وجه الاستنباط:
خطاب الملائكة لزوجة إبراهيم بقولهم: أهل البيت.
الدراسة:
استنبط الخطيب من هذه الآية بدلالة التضمن أنّ أزواج الرجل من أهل بيته؛ لأن الملائكة قد أسمت امرأة إبراهيم {أَهْلَ الْبَيْتِ} وخاطبتها بذلك، وكذلك قال الله تعالى في مخاطبة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:{ ... وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا}
[الأحزاب: ٣١]- إلى قوله- {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}[الأحزاب: ٣٣] قد دخل فيه أزواج لنبي صلى الله عليه وسلم لأن ابتداء الخطاب لهن. (٢)