قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({كَذَلِكَ} أي: كما قال هؤلاء: {قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من كفار الأمم الماضية لأنبيائهم (مثل قولهم) من التعنت وطلب الآيات فقالوا: أرنا الله جهرة، وهل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء، {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: قلوب هؤلاء ومن قبلهم في الكفر والعناد، وفي هذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم،
{قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} الحقائق، ولا يعتريهم شبهة ولا عناد. وفيه إشارة إلى أنهم قالوا ذلك لا لخفاء في الآيات أو لطلب مزيد يقين وإنما قالوه عتوّاً وعناداً). (١)
هذه الآية فيها دلالتان:
الدلالة الأولى:
تسلية النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ}
وجه الاستنباط:
أن هذا القول الذي قيل له قد قيل لمن قبله.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على فائدة قوله تعالى:{كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} وهي تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كما