قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (في هذه الآيات دلالة على أنّ الجنة مخلوقة وأنها في جهة عالية، وأن عذاب النار دائم، وأن الكافر فيه مخلد، وأن غيره لا يخلد فيه بمفهوم قوله تعالى:{هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}). (١)
في هذه الآيات جمع الشربيني عدداً من الاستنباطات (٢)، أولها:
الجنة مخلوقة.
وجه الاستنباط:
حيث أمر الله تعالى آدم وزوجه بسكنى الجنة والأكل منها، ولولا أنها كانت موجودة إذ ذاك لما أمرهم بسكناها.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن الجنة مخلوقة، لأنه تعالى قال لآدم {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا} ولولا أنها كانت موجودة لما أمرهم بسكناها والأكل منها، وهذا هو ما عليه أهل السنة والجماعة من خلق
(١) ينظر: السراج المنير (١/ ٦١) بتصرف. (٢) نقلها نصاً من تفسير البيضاوي، ينظر: أنوار التنزيل (١/ ٧٥)