<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٩٩٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ … » الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٩٩٧) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁؛ أن النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ … الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).

(٩٩٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا … » الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في جواز الوكالة في كل ما للإنسان التصرف فيه، مما تدخله النيابة من العبادات والمعاملات.

وفيها فوائد؛ منها:

١ - جواز التوكيل في قبض المال وفي دفعه، كما في حديث جابر، وجابر وكيل في قبض المال، ووكيل النبي ﷺ في خيبر وكيلٌ في قبض المال من اليهود، وهو ثمر النخل الذي عاملهم عليه النبي ﷺ، ووكيلٌ في دفعه لجابر أو غيره، ووكيل النبي ﷺ في خيبر لعله سواد بن غزية، كما رجحه الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤).

٢ - اتخاذ علامة بين الوكيل والموكِّل، كما جاء في أصل حديث جابر، قال ﷺ: «فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ».

٣ - جواز تصرف الإمام في المال العام بما يراه مصلحة.

٤ - أن من هدي الصحابة أحيانًا ﵃ أن يخبروا النبي ﷺ إذا أرادوا الخروج لسفر.


(١) البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣).
(٢) مسلم (١٢١٨).
(٣) البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٩٧).
(٤) «فتح الباري» (٧/ ٤٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>