(٨٥٤) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَقَالَ: «هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٨٥٥) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
(٨٥٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ يُسْهِلُ، فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).
(٨٥٧) وَعَنْهُ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «وَالْمُقَصِّرِينَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
* * *
هذه الأحاديث الستة اشتملت على جملة من المناسك؛ لوقت الدفع من مزدلفة، ورمي جمرة العقبة، وموقف الرامي منها، ووقت رميها، وصفته.
وفي الأحاديث فوائد، منها:
١ - أن المشركين كانوا لا يدفعون إلا بعد طلوع الشمس، ويقولون: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ».
٢ - أن السنة الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس، مخالفة للمشركين.
(١) البخاري (١٧٤٩)، ومسلم (١٢٩٦).(٢) مسلم (١٢٩٩).(٣) البخاري (١٧٥١).(٤) البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.