هذه الأحاديث هي الأصل في وجوب زكاة الفطر وفي مقدارها وفي بيان من تجب عليه، وفيما يجب إخراجها منه.
وفي الأحاديث فوائد، منها:
١ - وجوب زكاة الفطر.
٢ - أن مقدارها صاع، وقوله:«فَرَضَ» فسر بقدَّر وأوجب.
٣ - وجوب إخراجها من خمسة الأصناف المذكورة في حديث أبي سعيد ﵁ على قول بعض أهل العلم، وقيل: يجب إخراجها من قوت البلد.
٤ - وجوبها على كل مسلم ومسلمة حرًا أو عبدًا صغيرًا أو كبيرًا.
٥ - اشتراط الإسلام فيمن تجب عليه، لقوله:«مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
٦ - شدة تمسك أبي سعيد ﵁ بالسنة، وعدم التفاته إلى المخالفين، وذلك لما عدل الناس بالصاع نصف الصاع من البر الجيد، فقال ﵁ قولته:«أَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ». أما إخراج زكاة الفطر من هذه الأصناف الخمسة فلم يكن من تعيين النبي ﷺ بل من عمل الناس، لأن هذه الخمسة هي الموجودة عندهم، فلذلك قال من قال من أهل العلم: إن هذه
(١) أبو داود (١٦١٨). (٢) أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)، والحاكم (١٤٨٨).