٦ - أنَّ الفاجر شرٌّ على أهله أو من يجالسه ويقاربه، وهذا الحديث شبيهٌ بقوله ﷺ:«مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ … » الحديث (١).
٧ - أنَّ المسلمين فيهم الصَّالح ودونه.
٨ - فضل اتِّباع الجنازة حتَّى يصلَّى عليها.
٩ - أنَّ من تبعها حتَّى تدفن أفضل ممَّن اتَّبعها حتَّى يصلَّى عليها؛ فأجر الأوَّل قيراطان، وأجر الثَّاني قيراطٌ.
١٠ - اعتبار الإيمان بشرع الله وموعوده ورجائه في حصول الأجر.
١١ - أنَّ الفضل والأجر في اتِّباع جنازة المسلم.
١٢ - أنَّ الأجر لا يتمُّ إلَّا بالبقاء مع الجنازة حتَّى تدفن.
١٣ - أنَّ من يتبع الجنازة مشيًا يكون أمامها، كما في حديث سالمٍ عن أبيه ﵁، وقد قيل: إنَّه مرسلٌ (٢)، ولكن روى الإمام أحمد عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال ﷺ: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا»(٣)، وهو أرجح من حديث سالم بن عبد الله ﵃، من وجهين:
الأول: أنَّ الأوَّل مختلفٌ في وصله وإرساله، وحديث المغيرة ﵁ لم يختلف فيه.
الثاني: أنَّ الأوَّل فعلٌ، والثَّاني قولٌ.
وعلى هذا فالرَّاجح أنَّ الماشي ينظر ما هو الأصلح والأرفق به وبمن معه.
(١) رواه البخاريُّ (٦٥١٢)، ومسلمٌ (٩٥٠)، عن أبي قتادة بن ربعيٍّ ﵁. (٢) ينظر: «العلل» للدارقطنيِّ (١٢/ ٢٨٠). (٣) رواه أحمد (١٨١٦٢)، وأبو داود (٣١٨٠)، والترمذيُّ (١٠٣١)، وابن ماجه (١٤٨١)، والنسائيُّ (١٩٤١). قال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريِّ». وأقرَّه عليه الشيخ تقي الدين القشيريُّ في آخر كتابه (الاقتراح). ينظر: «البدر المنير» (٥/ ٢٣٥).