<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧ - جواز التَّفويض على الله بسؤال خير الأمرين من الحياة أو الموت.

٨ - أنَّ الأولى من ذلك سؤال الحياة الطَّيِّبة.

٩ - أنَّ الحياة خيرٌ للمؤمن؛ لأنَّ من شأنه أن يزداد من العمل الصَّالح ولهذا جاء: «خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ» (١).

١٠ - تفرُّد الله بعلم الغيب.

١١ - قوله: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» قيل: هو كنايةٌ عن جهاده واجتهاده فيما يقرِّب إلى الله حتَّى ينزل به الموت وهو على ذلك. وقيل: إنَّه كنايةٌ عن شدَّة معالجته للموت، وأنَّه يشدَّد على المؤمن تمحيصًا لذنوبه أو رفعًا لدرجاته، والنَّبيُّ ﷺ لمَّا نزل به الموت جعل يطرح خميصةً على وجهه، فإذا اغتمَّ بها كشفها كما في الصَّحيح (٢).

وجاء في «صحيح البخاريِّ» أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانت عنده ركوةٌ أو علبةٌ فيها ماءٌ يدخل فيها يديه ثمَّ يمسح وجهه منه، ويقول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» (٣).

وهذا لا ينافي ما جاء في حديث البراء ﵁ من أنَّ نفس المؤمن تخرج كما تسيل القطرة من في السِّقاء، وأنَّ نفس الكافر تنتزع كما ينتزع السَّفُّود من الصُّوف المبلول (٤)؛ فهذا وصفٌ للحظة خروجها وقبض ملك الموت لها.

* * * * *


(١) رواه أحمد (١٧٦٩٨)، والترمذيُّ (٢٣٢٩)، عن عبد الله بن بسرٍ ﵁. وحسَّن إسناده الترمذيُّ.
(٢) عند البخاريِّ (٤٣٥)، ومسلمٍ (٥٣١)، من حديث عائشة وابن عباسٍ ﵃.
(٣) البخاريُّ (٤٤٤٩).
(٤) رواه أحمد (١٨٥٣٤). وأورده الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (٣/ ٤٩ - ٥٠)، وقال: «هو في الصحيح باختصارٍ، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>