<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ورد في أحاديث صلاة النَّبيِّ ﷺ صلاة الكسوف؛ أنَّه عرضت عليه الجنَّة والنَّار في مقامه وهو يصلِّي، وقد رآه الصَّحابة مرَّةً تقدَّم ومرَّةً تأخَّر، فأخبرهم ﷺ بسبب ذلك، وبيَّن لهم حكمة الكسوف، وأبطل اعتقادات الجاهليَّة.

وممَّا جاء في خطبته ﷺ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» (١).

١٦ - الأمر بالصَّلاة والصَّدقة والدُّعاء عند الكسوف.

* * * * *

(٥٨٦) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا النبيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ولا تَجْعَلْهَا عَذَابًا». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ (٢).

(٥٨٧) وَعَنْهُ ﵁؛ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ الآيَاتِ». رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ (٣).

(٥٨٨) وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ؛ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلَهُ؛ دُونَ آخِرِهِ (٤).

* * *

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - شدَّة خوفه ﷺ من ربِّه.

٢ - مشروعيَّة هذا الدُّعاء عند هبوب الرِّيح الشَّديدة «اللَّهمَّ اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا».


(١) رواه البخاريُّ (١٠٤٤)، ومسلمٌ (٩٠١)، عن عائشة ﵂.
(٢) الشافعيُّ في «مسنده» (٥٠٢)، والطبرانيُّ في «الكبير» (١١٥٣٣).
(٣) البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٦٣٨١).
(٤) أخرجه البيهقيُّ من طريق الشافعيِّ في «السنن الكبرى» (٦٣٨١). ونقل قول الشافعيِّ: «ولو ثبت هذا الحديث عندنا عن عليٍّ ﵁ لقلنا به».

<<  <  ج: ص:  >  >>