تضمن هذا الحديث حكم نذر ما لا يطاق وما ليس بمشروع، وأنه لا يجب الوفاء به، وأنه تجزئ عنه الكفارة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن نذر المشي إلى البيت، أيْ: حجًّا أو عمرة، لا يجب الوفاء به؛ لأنه من نذر ما لا يطاق، ولا سيما مع شرط الحَفَاء.
٢ - أنه تجزئ عنه كفارة يمين؛ لقوله ﷺ:«وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، ولعله ﷺ علم من حالها أنها لا تجد إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
٣ - أن فيه شاهدًا لحديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ رأى شيخًا يُهادى بين ابنيه، فقال:«مَا بَالُ هَذَا؟» قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ:«إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ»، وأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ (٣).
(١) البخاري (١٨٦٦)، ومسلم (١٦٤٤). (٢) أحمد (١٧٣٠٦)، وأبو داود (٣٢٩٣) و (٣٢٩٥)، والترمذي (١٥٤٤)، والنسائي (٣٨١٥)، وابن ماجه (٢١٣٤). (٣) البخاري (١٨٦٥)، ومسلم (١٦٤٢).