هذا الحديث يتضمن الإرشاد إلى مكافأة صانع المعروف بهذا الدعاء:«جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا»، وأنه تحصل به المكافأة، ولكنه ينبغي تقييده بمن لم يجد ما يكافئ صانع المعروف، لقول النبي ﷺ:«مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»(٢). وذكْرُ هذا الحديث في هذا الباب لا تظهر مناسبته إلا أن يقال: إن صنع المعروف قد يكون بنذر، وربما تقترن به اليمين، مبالغة في الإكرام.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعية شكر الجميل، وأنه يكون بالدعاء وبالثناء، كما يكون بالمكافأة.
٢ - أن من الدعاء الجامع قول:«جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا».
(١) الترمذي (٢٠٣٥)، وابن حبان (٣٤١٣). (٢) سيأتي تخريجه -إن شاء الله- في (كتاب الجامع، باب البر والصلة)، آخر حديث في الباب. (٣) البخاري (٦٦٠٨)، ومسلم (١٦٣٩).