١ - ضرب العدو بالمنجنيق، وهو آلة معروفة يرمى بها الحجر العظيم فيصيب الجمع من العدو، وقد يكون فيهم من ليس من أهل القتال، فيقتلون تبعًا.
٢ - أن من اشتدت عداوته من الكفار؛ كسابِّ النبي ﷺ لا يشمله التأمين العام ولا الخاص؛ فقد قال ﷺ:«وَمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ»(١)، ومع ذلك أمر بقتل ابن خطل؛ لأنه كانت له جاريتان تغنيان بهجاء النبي ﷺ.
٣ - أنه ﷺ قد يقتل بعض الأسرى صبرًا؛ لشدة عداوتهم، وإن فادى غيرهم أو عفا عنه.
٤ - مفاداة بعض أسرى المسلمين عند الكفار ببعض أسرى الكفار لدى المسلمين.
٥ - أنه ﷺ لا يقتل من أسلم من الكفار حال القتال أو في الأسر؛ لأنه بإسلامه صار معصوم الدم والمال.
٦ - أنه ﷺ ينظر إلى المصلحة في معاملة الأسرى من قتل أو عفو أو مفاداة.
وفي الأحاديث فوائد زيادة على ما تقدم؛ منها:
٧ - جواز قتال العدو بما يعم من لا يجوز قصده بالقتل؛ كالنساء والذرية، إذا لم يمكن الاحتراز منهم.
٨ - فيه شاهد لحديث سئل ﷺ عن أهل الدار يُبيَّتون وفيهم النساء والذرية، فقال:«هُمْ مِنْهُمْ»(٢).
٩ - مشروعية فعل الأسباب الواقية؛ وذلك أن النبي ﷺ لبس المغفر.
(١) رواه أبو داود (٣٠٢٢)، والبيهقي (٣٦٩٣)، والطبراني في «الكبير» (٢٧٦٤)؛ عن ابن عباس ﵄. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦/ ١٦٧): «رجاله رجال الصحيح». (٢) رواه البخاري (٣٠١٢)، ومسلم (١٧٤٥)؛ عن الصعب بن جثامة ﵁. وتقدم (١٤٣٢).