٢ - أنه لا يجوز الاستعانة بالكافر في الجهاد، ولو تطوع بذلك، إلا عند الضرورة، ومما يدل لذلك ما رواه أبو داود عن ذي مخبر أو ذي مخمر مَرْفُوعًا، وفيه:«سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ»(١). الحَدِيْثَ.
٣ - أنه لا يستعان بأهل الذمة في القتال بأنفسهم، بل بأموالهم، في قتال الدفع.
هذان الحديثان أصل في تحريم قتل النساء والصبيان وهم المقصودون بقوله ﷺ:«وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ» عند قتال المشركين، وقد تضافرت السنة في ذلك، وقد استدل لهذا الحكم بقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠]، على أحد وجوه التفسير لهذه الآية.
(١) أبو داود (٤٢٩٢)، وأحمد (١٦٨٢٥)، وابن ماجه (٤٠٨٩)، وابن حبان (٦٧٠٨)، والحاكم (٤/ ٤٦٧). (٢) البخاري (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٤٤). (٣) أبو داود (٢٦٧٠)، والترمذي (١٥٨٣).