المراد بالفتح فتح مكة، وقد وقع في رمضان في السنة الثامنة من الهجرة. والمعنى: لا هجرة من مكة بعد الفتح.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن الهجرة من مكة كانت واجبة. وقد هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة.
٢ - انقطاع الهجرة من مكة بعد الفتح.
٣ - أن من لم يهاجر قبل الفتح فاتته الفضيلة، لكن بقي له نية صالحة، وهي الرغبة في الهجرة والخروج للجهاد.
٤ - أن مكة كانت دار كفر، فصارت بالفتح دار إسلام، لكن من قدم مكة بعد الفتح من المهاجرين، فليس له البقاء فيها؛ لأنه تركها لله، فلا يرجع فيما تركه؛ لقوله ﷺ:«يُقِيمُ المُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا»(٢).