<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بِكَافِرٍ» (١)، ولكن قتل المعاهد حرام، وهو من كبائر الذنوب، وفي الحديث الصحيح: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ» (٢)، والوفاء بالعهد للمعاهَد يكون بحمايته وتعزير المتعدي عليه، وفي الوعيد المذكور أبلغُ زاجر عن العدوان على المعاهد. ولا ريب أن النبي ﷺ أوفى الناس بعهده، ولا أحد أوفى من الله.

* * * * *

(١٣٣٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٣).

(١٣٣٤) وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « … فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ؛ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ، أَوْ يَقْتُلُوا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (٤).

(١٣٣٥) وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ (٥).

* * *

أثر عمر ﵁ أصل في وجوب القصاص من المشتركين في قتل العمد العدوان، وأما حديث أبي شريح ﵁ الذي تضمن معناه حديثُ أبي هريرة ﵁ في «الصَّحِيحَيْنِ»، فهو أصل في أن وليَّ المقتول يخير بين القصاص وأخذ الدية.


(١) البخاري (١١١). وتقدم برقم (١٣٢٢).
(٢) رواه البخاري (٣١٦٦)؛ عن عبد الله بن عمرو ﵄.
(٣) البخاري (٦٨٩٦).
(٤) أبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦). وليس في النسائي، وقد عزاه المصنف في «التلخيص» إلى الترمذي فحسب.
(٥) البخاري (٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥). ذكره المصنف في (كتاب الحج) (٨٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>