"اللَّهُمَّ اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى"، وفي رواية عن ذكوان، عن عائشة:"فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قُبض"، ورواية ابن أبي مليكة، عن عائشة:"وقال: في الرفيق الأعلى".
وعن الواقديّ: إن أول كلمة تكلم بها، وهو مسترضع عند حليمة:"الله أكبر"، وآخر كلمة تكلم بها، كما في حديث عائشة:"في الرفيق الأعلى".
ورَوَى الحاكم من حديث أنس:"أن آخر ما تكلم به: جلال ربي الرفيع". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٦٢٧٣ و ٦٢٧٤ و ٦٢٧٥ و ٦٢٧٦ و ٦٢٧٧](٢٤٤٤)، و (البخاريّ) في "المغازي"(٤٤٤٠) و"المرضى"(٥٦٧٤)، و (الترمذيّ) في "الدعوات"(٣٤٩٦)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة"(١٠٩٥)، و (مالك) في "الموطّأ"(١/ ٢٣٨)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٢٣١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٦٦١٨)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة"(٧/ ٢٠٩)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٨٢٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (٢):
١ - (منها): بيان فضل عائشة -رضي الله عنها-.
٢ - (ومنها): بيان آخر ما تكلّم به النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو قوله:"اللَّهُمَّ الرفيق الأعلى".
٣ - (ومنها): بيان أن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يُكرم الأنبياء، فلا يموتون حتى يخيّرهم بين البقاء، وبين لقائه، ونعيم الجَنَّة، فيختارون لقاءه، ونعيم الجنّة، وهذا هو غاية الإكرام والإعظام.
(١) "عمدة القاري" ١٨/ ٦٤. (٢) المراد فوائد الحديث برواياته المختلفة الآتية في الكتاب، وفي الشرح، لا خصوص سياق هذه الرواية، فتنبّه.