وقوله: (بِهِ) متعلّق بـ "عَدَل"؛ أي: بما ذُكر من صاع تمر، أو صاع من شعير.
وقوله: (نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ) يعني أنهم جعلوا نصف صاع من برّ يقوم مقام صاع من تمر، أو شعَير، فيجزئ أداؤه عن صدقة الفطر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٨١] ( … ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطةٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَدُ بْنُ رُمْحٍ) بن المهاجر المصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ المشهور، تقدّم أيضاً قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو (١٤٣) من رباعيّات الكتاب، فتنبّه.
وقوله: (عَدْلَهُ) تقدّم أن المناسب هنا فتح العين المهملة؛ أي: جعلوه مثله.
وقوله: (مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ) هو بمعنى قوله الماضي: "نصف صاع"؛ لأن الصاع أربعة أمداد.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، فلا تكن من الغافلين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.