حدثنا أبو حُذَيفَةَ، عن سُفيانَ الثَّورِيِّ، عن قَيسٍ، عن طارِقٍ، عن الهَيثَمِ بنِ الأسوَدِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو في قَولِه:{فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ}. قال: يُهدَمُ عنه بمِثلِ ذَلِكَ مِن ذُنوبِهِ (١).
قال الشّافِعِيُّ: والرِّوايَةُ عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في أن العَفوَ عن القِصاصِ كَفّارَةٌ. أو قال شَيئًا يُرَغِّبُ به في العَفو عَنه (٢).
١٦١٤٢ - أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِيِّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حدثنا عَفّانُ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ، عن عَطاءِ بنِ أبي مَيمونَةَ قال: لا أعلَمُه إلَّا عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: ما رُفِعَ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قِصاصٌ قَطُّ إلَّا أمَرَ فيه بالعَفو. قال: قُلتُ لِعَفّانَ: مَن يَشُكُّ فيه؟ قال: قال عبدُ اللهِ: كُنتُ أقولُ: عن أنَسٍ. فقالوا لِى: لا تَشُكُّ فيه؟ فقُلتُ: لا أعلَمُه (٣). وكانَ رَجُلًا مُتَوَقّيًا كَيِّسًا (٤).
(١) الثورى في تفسيره ص ١٠٢، ومن طريقه ابن جرير في تفسيره ٨/ ٤٧٢. (٢) الأم ٦/ ١١. (٣) في م: "أعلم". (٤) أخرجه أحمد (١٣٦٤٤)، والنسائي (٤٧٩٨) من طريق عفان به. وابن ماجه (٢٦٩٢) من طريق عبد الله بن بكر به، وليس عند النسائى وابن ماجه: قلت لعفان ... إلى آخره. وصححه الألباني في صحيح النسائي (٤٤٥٢).