واسم الإشارة في قوله كذا يعود على لفظ "الشيطان" المتأخر في البيت قبله، والباء في بمقنع بمعنى في.
وقوله: أثر بالبناء للنائب معناه روي ونائب فاعله ضمير مستتر عائد على لفظ الشياطين.
ثم قال:
وعنهما أصحاب مع أسارى ... ثم القيامة مع النصارى
أخبر عن الشيخين بحذف ألف:"أصحاب، وأسارى، والقيامة، والنصارى" أما أصحاب ففي البقرة: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ١، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو:{مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِم} ٢.
وأما أساري في البقرة ففي البقرة:{وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ} ٣ لا غير في قراءة نافع، وقد قرأه حمزة بفتح الحمزة وسكون السين دون ألف.
وأما "القيامة": ففي البقرة: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} ٤، وهو متعدد فيها وفيما بعدها.
وأما النصارى: ففي البقرة: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى} ٥ {وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى} ٦، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل، والمراد بألف "أسارى"، "والنصارى"، الألف الأول منهما، لما تقدم في "يتامى".
ثم قال:
وبعد نون مضمر أتاكا ... حشوا كزدناهم وآتيناكا
ذكر في هذا البيت قاعدة عن الشيخين، فأخبر عنهما بحذف كل ألف واقع بعد نون الضمير إذا كان ذلك الألف حشوا، أي: وسطا نحو: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ٧ {وَزِدْنَاهُمْ هُدى} ٨، {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي} ٩، {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} ١٠.
١ سورة البقرة: ٢/ ٣٩. ٢ سرة الذاريات: ٥١/ ٥٩. ٣ سورة البقرة: ٢/ ٨٥. ٤ سورة البقرة: ٢/ ٨٥. ٥ سورة البقرة: ٢/ ٦٢. ٦ سورة البقرة: ٢/ ١٣٥. ٧ سورة البقرة: ٢/ ٣. ٨ سورة الكهف: ١٨/ ١٣. ٩ سورة الحجر: ١٥/ ٨٧. ١٠ سورة الكهف: ١٨/ ٦٥.