قلت: حدِّثني. قال: نعم، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من مُسلْم يُنْفِقُ من كلِّ مالٍ له زوجَين في سبيل اللَّه إلّا استقبلَتْه حَجَبَةُ الجنّة، كلُّهم يدعوه إلى ما عندَه". قلتُ: كيف ذاك؟ قال: إنّ كان رجالًا فرجلين، وإن كانت إبلًا فبعيرين. وإن كانت بقرًا فبقرتين (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا قُرّة عن الحسن عن صعصعة بن معاوية قال:
لقيتُ أبا ذرّ بالرّبَذة فقال: سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من أنفقَ زوجَين من ماله في سبيل اللَّه عزّ وجلّ ابْتَدَرَتْه حَجَبةُ الجنّة".
وقال: سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ما من مسلمَين يموتُ لهما ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنْث، إلّا أدخلَهم اللَّه الجنّة بفضل رحمته إيّاهم"(٢).
(١٢٩٣) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا شيبان عن منصور عن ربعي عن خَرَشة بن الحُرّ عن المعرور بن سويد عن أبي ذرّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُعْطِيتُ خواتيمَ سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش، لم يُعْطَهنّ نبيٌّ قبلي"(٣).
(١) المسند ٥/ ١٥١. ورجاله رجال الصحيح، عدا صعصعة، له صحبة. أخرج له النسائي وابن ماجة، والبخاري في "الأدب المفرد" وأخرج النسائي الحديث في قسمين ٤/ ٢٤، ٦/ ٤٨ من طريق يونس، وصحّحه الحاكم والذهبي ٢/ ٨٦. وهو من طريق الحسن في المعجم الكبير ٢/ ١٥٤ (١٦٤٤) وابن حبّان ١/ ٥٠١ (٤٦٤٣) وقال البوصيري في الإتحاف ٣/ ٢١١ (٢٥٤٠) بعد أن رواه من طريق صعصعة: رواه مسدّد بسند صحيح. وصحّحه الشيخ ناصر - ينظر الصحيحة ٥/ ٣٢٩ (٢٢٦٠). (٢) المسند ٥/ ١٥٣، ورجاله رجال الشيخين، عدا صعصعة كما سبق. ومن طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، صحّحه ابن حبّان ١٠/ ٥٠٢ (٤٦٤٥). (٣) المسند ٥/ ١٥١. ومثله في ٥/ ١٨١، ولكن شيخ أحمد فيه حجّاج، ورجاله ثقات. وقد جاء الحديث في الإتحاف ١٤/ ١١٧، والأطراف ٦/ ١٦٥ في ترجمة "خرشة عن أبي ذرّ" وفيه: عن خرشة بن الحرّ أو عن المعرور. وفي جامع المسانيد ١٣/ ٧٠٩ خرشة، ولكن فيه: عن خرشة عن المعرور! ثم تكررّ في ترجمة المعرور وفيه أيضًا: عن خرشة عن المعرور ١٣/ ٧٧٨. وخرشة ومعرور ثقتان، من رجال الشيخين، وكلاهما روى عن أبي ذرّ.